اكتشف من إنت

 

إن من نعم الله علينا أنه كما جعلنا مختلفين في الأشكال ولأجناس والألوان، فقد جعلنا كذلك مختلفين في القدرات والمهارات والطاقات. يقول الله عز وجل: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 118-119].

وفي الحديث الذي رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إعملوا فكل ميسر لما خلق له» متفق عليه.

وفي السيرة النبوية يتجلأ مفهوم الإختلاف في القدرات عندما يضع النبي عليه الصلاة والسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه قائد للجيش في أغلب المعارك لما له من خبرة ودراية بالحرب، بالمقابل يرفض عليه الصلاة والسلام تولية أبو ذر الغفاري رضي الله عنه حينما طلب ذلك، وقال له: (يَا أَبَا ذَرَ إنّكَ ضَعِيفٌ وَإنّهَا أَمَانَةٌ) أخرجه الإمام مسلم وأحمد.

وعليه فإن معرفتك لنفسك ولما تملك من قدرات ومعارف هي القوة الحقيقية إذا احسنت استثمارها.