8 مصادر لإنتاج فكرة ريادية

يتطلب سوق العمل أياً كان مجاله، والمستهدف الذي يحدده وجود عاملين مهمين:

  • وجود أشخاص يتميزون بالفكر الريادي.
  • تنفيذ الفكرة الريادية على أرض الواقع.

وذلك حتى يتم تحقيق الغاية والهدف من هذا العمل، وتحقيق رياديته.

8 مصادر لإنتاج فكرة ريادية2

معنى التفكير الريادي:

كلمة “ريادة” في المعاجم تعني القيادة والرئاسة والسبق في مجال ما، وبالتالي فإن مفهوم الفكرة الريادية يتمثل في إنتاج ممارسات أفضل لطقوسنا اليومية.

ويمكننا القول أنها عملية تأسيس فكرة جديدة، أو تطوير فكرة قديمة بحيث يتم تلبية احتياجات المستهدفين من خلال هذه الفكرة.

والأفكار الريادية لا تقفز إلى ذهن صاحبها فجأة بل تكون غير واضحة بادئ ذي بدء ثم تتضح شيئا فشيئا.

يقول “والتر ليمان”: (عندما يفكر الجميع بالطريقة نفسها فهذا يعني أن لا أحد يفكر)

هذا النوع من التفكير الريادي حث عليه الدين الإسلامي ففي القرآن الكريم آيات كثيرة جدا تدعو إلى التأمل في مخلوقات الله، وتدعوا إلى العلم والمعرفة المبنية على الاستنتاج والاستكشاف.

هل الفكرة الريادية أمر فطري أم مكتسب؟

إن الفكرة الريادية لا تأتي لصاحبها وراثة فليس الأمر فطريا بل هو مكتسب يأتي بالتعلم والتدرب.

فكم من رياديين في العالم عاشوا في ظروف بيئية صعبة، وكم منهم من كان مصابا بإعاقة في بدنه، أو لم يتلقى تعليما كافيا أو تعرض لمواقف سيئة فرضها عليه المجتمع، ولكنهم تحدوا تلك العوائق البيئية، وفكروا بطريقة مختلفة فخرجوا من المحن والتحديات أقوى وأصلب وحولوا أوجاعهم إلى طموحات ونجاحات وصاروا روادا أضافوا قيمة جديدة في عالمنا هذا.

الفرق بين الأفكار الريادية والأفكار التقليدية:

الفكرة الريادية تتميز بأن لها قيمة مضافة كلما زادت هذه القيمة تناسبت هذه الزيادة تناسبا طرديا مع رياديتها وإبداعها.

وتتميز كذلك بالعمق، ونحن نعرف أن فكرة ما قد تكون عميقة حينما نجيب على السؤال التالي: إلى أي مستوى تكون هذه الفكرة مؤثرة؟؟

وهي التي نتوصل عن طريقها إلى حل جديد لم يكن موضوعًا مسبقا.

بينما الفكرة التقليدية هي التي تكون في إطار ما هو معتاد، ويتمسك صاحبها بالموروثات القديمة دون إضافة قيمة جديدة أو قيمة تطويرية.

وبمثال بسيط يمكننا توضيح الفرق بين النوعين الريادي والتقليدي:

هب أن طفلا وُضعت له لعبة ما على بعد مسافة منه، ولكن عليه أن يعبر السياج الذي بينه وبين اللعبة..

التفكير التقليدي يقود الطفل إلى أن يسير حول السياج حتى يصل إلى اللعبة.

والتفكير الريادي يقود الطفل إلى إزالة السياج حتى يصل الطفل إلى اللعبة مباشرة.

ما هي مظاهر نجاح الفكرة الريادية؟

تنجح الفكرة الريادية حين يتم تنفيذها على أرض الواقع وتكون أمرا ملموسا فكونها حبيسة الذهن يجعلها لا تحتسب ضمن الأفكار الريادية لأنها لا تضيف جديدا في الحياة.

 

مصادر الحصول على أفكار ريادية:

هناك مصادر عديدة من الممكن أن تستقي منها أفكارك الريادية:

  • الأسئلة مهما كانت منطقية أم لا.. اسأل أي سؤال وابدأ أسئلتك حول الفكرة الوليدة بكل أدوات الاستفهام الممكنة: هل – كيف – لماذا –أين؟؟ تلك الأسئلة هي المساعد الكبير لبلورة الفكرة.
  • التأمل في التفاصيل الدقيقة لما يحيط بك قد يلهمك ذلك فكرة ما ويحضرني في ذلك مثال صاحب شركة شيكولاته patchi”” لقد استلهم تلك العلامة التجارية ذات الشهرة الواسعة من إعلان مكتوب على لوحة في المطار الذي كان قابعا فيه ينتظر موعد إقلاع رحلته.
  • إذا كنت ضمن مجموعة من الناس يمكنكم بدء عملية عصف ذهني، ويمكنك القيام بمفردك بعملية العصف الذهني، واستجلاب خواطرك في مكان هادئ ولو لمدة نصف ساعة يوميا.
  • قد تكون قوة تفكيرك خاملة إلى حد ما ولكنها بالطبع موجودة.. فقط تحتاج إلى دفعة لتنشيطها يمكنك فعل ذلك عن طريق سؤال نفسك هذا السؤال: هل قمت بحل مشكلة اليوم؟؟
  • القراءة والتجول في بحور العلم والمعرفة مع التحليل والمقارنة لما بين السطور قد يضيء لك فكرة عميقة.
  • عملية الانتقاء مهمة فقد تحضرك العديد من الأفكار المهمة وغير المهمة والمنطقية وغير المنطقية.. سجلها كلها في البداية ثم انتقي منها الفكرة الريادية.
  • إذا انبثقت فكرة ما إلى ذهنك أسرع فورا بكتابتها وتسجيلها في أي مكان تكون وبأي طريقة متاحة، لقد رأيت أشخاصا يسجلون أفكارهم الفجائية على ورق المناديل وآخرون يكتبون فكرة خطرت لهم فجأة علي أيديهم، فالإلهام قد يأتيك دون أن يطرق بابك وأنت في أي مكان وعلى أي وضع.. قد تكون في بداية خلودك إلى النوم وقد تكون في حالة قيادة السيارة…الخ..سجل بالطريقة المتاحة لديك.
  • التدريبات الذهنية تساعد على شحن طاقة التفكير درب ذهنك يوميا.. تستطيع الحصول على التدريبات الذهنية من الكتب المخصصة لذلك أو مواقع الإنترنت التي تُعنى بهذا الأمر.

معوقات الفكر الريادي:

  • ضعف الثقة بالنفس.
  • الاستسلام للأفكار السلبية التي تأخذها عن نفسك من قبيل: لا أستطيع – لا أقدر..الخ.
  • عملية التعليم الروتينية التي يتلقاها الطالب والتي تعتمد اعتمادا كليا على التلقين، والحفظ وحشو العقل بالمعلومات، ومن ثم إفراغها في ورقة الامتحان، وعدم التطرق إلى الأساليب التعليمية الحديثة مثل التجربة والبحث.
  • التخيل المحدود فالأفكار الريادية تحتاج لتوليدها إلى خيال واسع حدوده إلى ما لانهاية.
  • استعجال النتائج والقفز إلى خطوات سريعة دون التأكد من إتقان الخطوات السابقة في تجهيز الفكرة، ودراسة جوانبها السلبية والإيجابية.
  • التفكير النمطي فكل من ساهموا في تغيير العالم لم يكن تفكيرهم مثل بقية الناس بل كان تفكيرهم يتسم بكسر كل القيود والحواجز والبعد عن الروتينية.

مميزات صاحب الفكر الريادي:

صاحب الفكر الريادي لابد أن تكون له صفات ومميزات ايجابية يستخدمها في التفكير بطريقة مختلفة ومنها أنه:

  • يهتم بالتفاصيل الدقيقة.
  • شجاع ولا يخاف من الفشل أو السخرية.
  • لديه هدف طموح يدفعه إلى استحضار الأفكار.
  • يحب روح التحدي.
  • متفتح على الحياة يتعايش مع بيئته ومحيطه وهي التي قد تلهمه بفكرة ما.
  • لديه مهارة الإقناع والقدرة علي توصيل الفكرة إلى الآخرين.
  • واثق الخطى غير متردد.
  • يتصف بالإيجابية.
  • لديه روح المخاطرة محسوبة العواقب.

الأفكار الريادية قد تكون مجنونة وكم من فكرة حين ولدت اتهمها الجميع بالجنون وحينما أرست قواعدها وأثبتت ذاتها وأصبحت واقعا ملموسا أصبح الجنون هو عدم استخدامها.

خذ مثلا صاحب اختراع الطائرة “عباس بن فرناس” فكر خارج حدود اللامعقول، وواتته فكرة مجنونة، وقد لا يكون تفكيره متمثلا في صناعة الطائرة ولكنه مجرد أن سأل نفسه سؤالا لماذا لا الطير مثل الطيور؟؟.. فكرته كانت غريبة ومستحيلة التصديق ولكن بعد استخدام الطائرة أصبح  السفر إلى بلاد بعيدة بدونها يعد ضربا من الجنون.

الله عز وجل حين خلقنا كان لحكمة عبادته، وتعمير الأرض، وتحقيق الخلافة فيها الأمر الذي لن يتم إلا بالأفكار الريادية، ولنتذكر دائما هذه المقولة:

(لن تكون القيادة إلا لأصحاب الريادة) فكن مختلفا في تفكيرك تكن قائدا في مجالك، وتكون لك بصمة في الأرض شاهدة على طموحك.